مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
884
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وصيّة الحسين عليه السلام أمّ كلثوم وسائر الذّرِّيّة عليهم السلام بابنه السجّاد عليه السلام ووصيّته بهم ثمّ التفتَ الحسين عن يمينه وشماله فلم ير أحداً من الرِّجال ، فخرج عليّ بن الحسين وهو زين العابدين - وهو أصغر من أخيه عليّ القتيل - وكان مريضاً ، فكان لا يقدر على حمل سيفه ، وأمّ كلثوم تنادي خلفه : يا بنيّ ! ارجع ، فقال : يا عمّتاه ! ذريني أقاتل بين يَدَي ابن رسول اللَّه . فقال الحسين : يا أمّ كلثوم ! خذيه وردِّيه ، لا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمّد . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 32 « 1 » « 2 » ثمّ التفت الحسين عن يمينه فلم ير « 3 » أحداً من الرِّجال ، والتفت عن يساره فلم ير أحداً « 2 » « 4 » ، فخرج « 5 » عليُّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام وكان مريضاً لا يقدر أن يقلّ « 6 » سيفه ،
--> ( 1 ) - [ أضاف في المعالي : ولمّا لم يبق معه غير النِّساء والذّراريّ ، رفع بطرفه إلى السّماء ودعا بهذا الدّعاء . وقال الكفعميّ إنّه آخر دعاء دعا به الحسين عليه السلام يوم الطّفّ ، وله دعاء دعا به صبيحة يوم عاشوراء وقد ذكرناه وله دعاء آخر ، علّم ولده زين العابدين ، وسيأتي إن شاء اللَّه ، وهذا دعاؤه عليه السلام حين بقي وحيداً فريداً : أللَّهمّ متعالي المكان ، عظيم الجبروت ، شديد المحال غنيّاً عن الخلائق ، عريض الكبرياء ، قادر على ما تشاء ، قريب الرّحمة ، صادق الوعد ، سابغ النّعمة ، حسن البلاء ، قريب إذا دعيت ، محيط بما خلقت ، قابل التّوبة لمن تاب إليك ، قادر على ما أردت ، تدرك ما طلبت ، وشكوراً إذا شكرت ، وذكوراً إذا ذكرت ، أدعوك محتاجاً ، وأرغب إليك فقيراً ، وأفزع إليك خائفاً ، وأبكي إليك مكروباً ، وأستعين بك ضعيفاً ، وأتوكّل عليك كافياً ، احكم بيننا وبين قومنا ، فإنّهم غرّونا وخذلونا وغدروا بنا وقتلونا ، ونحن عترة نبيّك وولد حبيبك محمّد بن عبداللَّه الّذي اصطفيته بالرِّسالة ، وائتمنته على وحيك ، فاجعل لنا فرجاً ومخرجاً برحمتك يا أرحم الرّاحمين . قوله عليه السلام : فاجعل لنا فرجاً يعني عجِّل لنا بالشّهادة لأنّه قد ضاق صدري وسئمت الحياة ] . ( 2 ) ( - 2 ) [ الدّمعة : قد ورد في كثير من الكتب أنّه لمّا قتل أصحاب الحسين عليه السلام وإخوته وأقاربه وولده عليّ ، التفت الحسين عليه السلام عن يمينه وشماله فلم ير حوله أحداً من أصحابه ولا من أولاد أخيه ، ولا من أقاربه ، رفع رأسه إلى السّماء وقال : أللَّهمّ إنّك ترى ما يصنع بولد نبيّك ، ثمّ جعل ينادي : هل من راحم يرحم آل الرّسول المختار ، هل من ناصر ينصر الذّرِّيّة الأطهار ، هل من مجير لأبناء البتول ، هل من ذابّ يذبّ عن حرم الرّسول ، هل من موحِّد يخاف اللَّه فينا ، هل من مغيث يرجو اللَّه في إغاثتنا ، فارتفعت أصوات النِّساء بالعويل ] . ( 3 ) - [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] . ( 4 ) - [ أضاف في المعالي ووسيلة الدّارين : بكى وقال : أللَّهمّ إنّك ترى ما يصنع بولد نبيّك ، ثمّ نادى : هلمن ذابّ يذبّ عن حرم رسول اللَّه ؟ هل من موحِّد يخاف اللَّه فينا ؟ هل من مغيث يرجو اللَّه بإغاثتنا ؟ 1 هل من معين يرجو ما عند اللَّه في إغاثتنا 1 ؟ فارتفعت أصوات النِّساء بالعويل ] . 1 - 1 . [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] . ( 5 ) - [ في مثير الأحزان مكانه : فعند ذلك نادى الحسين عليه السلام : « هل مِنْ ذابٍّ يذبُّ عن حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ هل من موحِّدٍ يخافُ اللَّهَ فينا ؟ هل مِنْ مُغيثٍ يرجو اللَّه في إعاثتنا ؟ » ، فارتفعت أصوات النِّساء بالعويل وخرج . . . ] . ( 6 ) - [ الأسرار : يسلّ ] .